الشيخ حسن الجواهري

404

بحوث في الفقه المعاصر

مقابل نفس الاقراض . ونضيف نحن إلى ما تقدم كرد على دعوى أن العملية عملية جعالة فنقول : لو فرض أن الجعالة كانت باطلة لسبب من الأسباب والقرض كان صحيحاً فتكون الزيادة باطلة مع صحة عقد القرض ولكن المقرض لا يسقط الزيادة إذا كانت الجعالة باطلة وإنما يصر على بقائها فيكون العقد ربوياً متلبساً بالجعالة ، وبهذا يكشف أن الارتكاز العقلائي عند أكثر الناس هو أن تكون الزيادة في مقابل المال المقترض . 7 - النظرية السابعة : قالوا إذا حولنا عملية القرض من قرض إلى شئ آخر ، فلا تكون الفائدة ربا قرضياً وتصبح جائزة ، ويتصور فيما إذا افترضنا أن زيداً مدين لخالد بعشرة دنانير ومطالب بوفائها فيتصل زيد بالبنك ويأمره بتسديد دينه ودفع عشرة دنانير إلى خالد وفاء لماله في ذمته ، ففي هذه الحالة أن زيداً تشتغل ذمته بعشرة دنانير للبنك من حين قيام البنك بتسديد دينه ، وإتلاف مال البنك بأمر من زيد ، فيضمن قيمة التالف لقاعدة الاقدام ، فإذا أعطى المدين أكثر من قيمة الدين لم تكن زيادة موجبة لوقوع قرض ربوي ، فإن هذا ضمان بسبب الأمر بالاتلاف لا ضماناً قرضياً ، فلا بأس من الزيادة فيه . وقد نوقش هذا من ناحيتين : 1 - ( إن الدليل الدال على حرمة الزام الدائن مدينه بزيادة على الدين الذي حصل بالقرض يدل عرفاً - وبالغاء الخصوصية بالارتكاز العرفي - على حرمة الزام الدائن مدينه بالزيادة فيما إذا كان الدين حاصلاً لا بسبب القرض